على ذُرى بلدتي



على ذُرى بلدتي يستوطنُ القمرُ

يا قلبُ دارُكَ ظِلُّ الغيمِ والزَهَرُ

في كلِّ رابيةٍ منها ومُرتَفَعٍ

قلبٌ يُغَنِّي وليلٌ وَالِهٌ عَطِرُ

تلكَ التلالُ تَفِيئُ القلبَ زَهوَتُها

على تلالِ بلادي ماجَتِ الصوَرُ

 

مَدى الأعالي حقولُ الطيب زاهيةٌ

بيوتُها بالغَمامِ البِكْرِ تأتَزِرُ

وفي الأباعِدِ أبوابٌ مشرَّعةٌ

تسمو الرياح إليها ثمَّ تنحدرُ

هُنا بَنَيْنَا قصورَ العزِّ فانطلقَتْ

على مدارجِنا ألحانُها الزُهُرُ

غُنْواتُ مجدٍ على الدنيا مرفرفةٌ

وكلُّ غنوةِ مجدٍ بثَّها وترُ

وللجمالِ نداءٌ في ملاعبنا

كالغابِ تختالُ في آفاقِهِ الشجرُ

 

تَمَوَّجَ الليل فالأنسامُ هادئةٌ

ولاحَ صوتُ هوىً فاللحنُ مزدهرُ

وبلدتي في ضياءِ البدرِ واحَتُها

غَنَّاءُ يورِقُ في أفيائها العُمُرُ

غرامُها في حنينِ القلبِ أغنيةٌ

تاهتْ عليها ليالٍ وإلتقتْ ذِكَرُ