قصيدة لبنان

مِن أَينَ يا ذا الّذي اسْتَسْمَتَهُ أغصانُ ___ مِن أَينَ أنتَ فَداكَ السَّرو والبانُ

إنْ كُنتَ مِن غيرِ أهلي لا تمُرَّ بِنا ___ أو لا، فمَا ضاقَ بابنِ الجارِ جيرانُ

ومَن أنا لا تسلْ سمراءُ منبِتُها ___ في ملتقى ما التقَتْ شمسٌ وشُطآنُ

لي صخرةٌ عُلِّقَت بِالنَّجم أَسكُنُها ___ طارَت بِها الكُتُبُ قالَتْ تلكَ لُبنانُ

 

توزَّعَتْها هُمومُ المَجدِ فَهِيَ هوى ___ وَكرُ العُقابَينِ تَربَى فيهِ عُقبانِ

أهلي ويَغلُون، يغدو المَوتُ لُعبتَهُم ___ إذا تطلَّعَ صوبَ السَّفحِ عُدوانُ

 

مِن حَفنةٍ وشَذا أرزٍ كفايتُهُم ___ زُنودُهُم إنْ تَقِلَّ الأرضُ أوطانُ

هلْ جنَّةُ الله إلّا حيثُمَا هنِئَت ___ عيناك، كلُّ اتّساعٍ بعدُ بُهتانُ

 

هُنا على شاطِئٍ أو فوق عندَ رُبىً ___ تفتَّحَ الفِكرُ قُلتَ الفِكرُ نَيْسَانُ

كُنّا ونبقى لأنّا المؤمِنونَ بِهِ ___ وبعدُ فَلْيَسَعْ الأبطالَ مَيْدانُ