نوّار يا حلم الصباح

نَوّارُ يا حُلُمَ الصباحِ ___ مـاذا نَقَلْتَ عن المِلاحِ

الطِّيبُ فيكَ بقيّةٌ ___ من لَمْسِ كفٍّ أو وِشاحِ

 

والوردةُ الحمراءُ هل كانت ___ سِوى لونِ الجراحِ

أو نَشوةٌ لـهَّابة حُـرَمَت ___ على الحبّ الصِّراحِ

 

والثغرُ كَمْ راح السَّنا ___ منه يهلُّ على الضَوَاحي

فالأفْقُ وضَّاح الرؤى ___ والجوُّ كالحسناءِ صاحي

 

لولا الْعُيُونُ لَمَا سَرَتْ ___ آيُ الربيعِ إلى البطاحِ

ولَمَا دَرَى الحسُّون أنَّ ___ الغُصْنَ عرشٌ للصَّداحِ

 

إنّ العُيونَ الزُرقَ يا نوار ___ مِثْلُكَ في السّماحِ

جَفْنـاكَ مُنْهَلُّ النــــــدى ___ وجُفونُهُنَّ كؤوسُ راحِ

لونُ الســــماءِ ووَحْيُها ___ يُرْوَى بألْسِنَةٍ صِحَاحِ