أحبّك في صمتيَ الوارف



أُحبّكَ في صـمتيَ الوارِفِ

وفي رفَّةِ الهُــــدُبِ الخائفِ

وبِي يا مُلَوِّن عمري، إليك

حَنينُ الكرومِ إلى القاطفِ

 

حنين الشحارير عند الغروب

إلى رحلة الموسم الهاتف

ذُرى بالندى والبريق تُطلّ

كنهرٍ من الوَهَج الطائف

 

أُحبّك هل بعد حبّي سؤال

وبعد جمالي غِوىًّ أو جمال

أُحــبّك حتّى يضِلَّ الغمام

وينسى الربيع دروب التلال

أحبّك حتّى يملًّ الصــدى

طَوَاف الربى وعناق الجبال

أقول أحــبك مُوجي حقول

وجَمّعْ شذى يا مِطلَّ الظلال

 

وقُلتَ: إلى بيتكِ الساحر

أجيئُ مع القمر الساهرِ

فزيًّنْتُ بيتي وطالَ انتظاري

وغنّيتُ حتّى بَكَى خاطري

وحين سكبتُ النشيد الأخير

وفرفَطْتُ عِقد الشذى العاطر

أتيـــتَ، فَيَا حَيرتي ما أقول

وكيــف أُلاقـــيكَ يا زائري