إلى راعية



سوقي القطيعَ إلى المراعي وامْضي إلى خُضر البقاعِ

مَلأ الضحى عينيكِ بالأطياف من رقص الشعاعِ

وتناثرت خُصُلات شعركِ للنُّسيمات السِّراعِ

سمراءُ يا أُنشودة الغابات يا حلم المراعي

 

من فتنة الوديان لوَّنتِ مراميك الخِصابا

وملأت هذا المرج ألحانا وأنغاما عِذابا

بين المرابع تشرُدين كظبية تهفو اقترابا

تتعشّقين الغاب أشجاراً وتَهْوَيْنَ الرحابا

 

يحكي الغدير صدى هَوَاه إذا مررتِ على الغديرِ

ويصفّق الشحرور حين تُرَفْرِفين على الصخور

تَهْوَيْنَ قمّاتِ الجبال الشُمِّ أوْكارَ النسور

وتسامرين مَعَاطف الوديان بالسفح النضير

 

وعلى مصبِّ النبع في الحَنْوات لاح خَيَالُ راعي

كُوفيّةً بيضاء تسبح في المَرَابع كالشراع

يشدو يقول وصوته الداوي يهيم بلا انقطاعِ

سمراءُ يا أُنشودة الغابات يا حلم المراعي