موال دمشقي



لقد كَتَبنا وأرسلنا المَرَاسيلا

وقد بَكينا وبلَّلنا المَناديلا

قُلْ للّذينَ بأرضِ الشامِ قد نَزَلوا

قتيلُكم بالهوى ما زال مَقتولا

 

يا شام يا شامَةَ الدنيا ووَردَتها

يا مَن بِحُسنِكِ أوجعْتِ الأزاميلا

ودِدْتُ لو زَرعوني فيكِ مِئذنةً

أو علّقوني على الأبوابِ قِنديلا

 

يا بلدةَ السبعةِ الأنهارِ يا بلدي

ويا قميصاً بِزهرِ الخوخِ مَشغولا

ويا حِصاناً تَخَلَّى عن أَعِنَّتِهِ

وراحَ يَفتحُ معلوماً ومجهولا

 

هَواكَ يا بردى كالسيفِ يسكُنُني

وما مَلكْتُ لأمرِ الحبِّ تَبديلا

ما للدمَشْقِيةِ كانَتْ حبيبَتَنا

لا تذكُرُ الآن طعمَ القبلةِ الأُولى

 

يا مَن على ورقِ الصفْصَاف يكتُبُني

شِعراً ويَزرعُني في الأرضِ أيلولا

يا مَن يعيد كَراريسي ومدرستي

والقمحَ واللوزَ والزُّرقَ المَواويلا

 

يا شامُ إنْ كنتُ أُخفي ما أُكابِدُهُ

فَأجملُ الحُبِّ حُبٌّ بَعدُ ما قِيلا