دار السلام



دارَ السلامِ على الأنسامِ ألحانُ

يَزُفُّها طائِرٌ والصبْحُ فَتّانُ

 

ياجَنّةً في الظِّلالِ السُّمرِ وَارِفةً

نسيمُها بالهوى العُذرِيِّ نَدْيَانُ

تَهفو إليها مَوَاعيدٌ مُلَوّنةٌ حيثُ

المدى في البعيدِ الحُلْوِ وَسْنَانُ

حُيِّيتَ دِجلةُ والأيّامُ هانِئةٌ

تَغفو وتَصحو على شاطِيكَ أزْمانُ

 

بغدادُ يا واحةً في الدهرِ مُزهِرةً

بالعزِّ تَغْنَى وبالأمجادِ تَزْدَانُ

قِبابُها قصّةٌ تُحكى وأغنيةٌ

عَنِ الليالي زَهَتْ والعمْرُ نَشْوانُ

أخبارُ رغْدٍ على الأيامِ باقِيةٌ

تَحْدُو بِها في صَحَارَى الشمسِ رُكْبَانُ

 

بغدادُ يا حاضراً باليُمْنِ مُزدَهِراً

يقودُهُ للعُلا وَعْيٌ وإيمانُ

يقولُ للدهرِ إنّا ها هُنا أبَداً

شعبٌ إلى المجدِ طَمَّاحٌ وظَمآنُ

بغداد والفجر بسامٌ تُهَدْهِدُهُ

على مَلاهِيكِ أحلامٌ وألوانُ

غدٌ سلامٌ وخَيراتٌ جَوانِحُهُ

كأنّما رَشَّهُ في الأرضِ نِيسانُ

 

دارَ السلامِ على الأنسامِ ألحانُ

يَزُفُّها طائِرٌ والصبْحُ فتّانُ