ابنة بلادي



أين الشذى والحلُمُ المُزهِرُ؟

أهكذا حُبُّكَ يا أسمرُ؟

أهكذا تَذوِي أزاهِيرُنا؟

وكانَ مِنها المِسْكُ والعَنْبَرُ

 

الشّفةُ الحُلوةُ ما بالُها

تَحْملُ لِي الخمْرَ ولا تُسكِرُ

أشعارُنا كانت تُوَشِّي الدُّنَى

والليلُ مِن أشواقِنا مُقمِرُ

كيفَ الهَوى يمضي كَعُمْرِ الندى

وفي بلادي مَرجُهُ الأخضَرُ

 

أهواكَ في أغنيةٍ حُرّةٍ

يَخفُقُ فيها النايُ والمِزْهَرُ

في طَلَّةِ الفجْرِ عَلى المُنحَنى

يَهفُو إليها الكَرْمُ والبَيْدرُ

 

في النَهَرِ الضاحكِ بين الرُّبى

تَحْسُدُهُ على الهوى الأنهُرُ

في نغمِ البلبلِ يشدُو عَلى

صنوبرِ السفحِ ولا يَهجُرُ

في موكبِ النّصرِ وفي رايةٍ

على ذُرى تاريخنا تَخطُرُ

وفي أماني أمَّتي تَنتَشي

فِيها المروءات وتَستَكْبِرُ

أهواكَ في شَعْبي وفي مَوطنِي

فأنتَ لا أحلى ولا أنضَرُ