رُدَّ يا أسمرُ



ردَّ يا أسمرُ لمحاتك عن قلبي الفتيّ

فأنا خائفة من حبّك الطاغي القويّ

إن في هَمْساتك الحيرى صدى صوتٍ خفيّْ

وعلى أهدابك النشوى، رؤى حلم شهيّْ

 

أنت يا أسمر أحلى من غديرٍ في ظلالِ

حوله الأفياء والنعمى وألوانُ الجمالِ

أنت شوقٌ غامضُ الاهدافِ مجهولُ الخيالِ

رائعٌ كالشجر النامي على سفح الجبالِ

 

قلتُ آتي للغدير المتغنّي في الجنانِ

علّني أُدرك سرّ الحبّ في تلك الأغاني

أترى ألمح في عالمه الضاحي أماني

أم ترى ألقى حنيني وعذابي وهواني

 

سوف أهوى وأنا أعرف آلام الولوعِ

سوف أهوى وأنا ألمح أنهار الدموعِ

وسأفنى بعد أن يهدأ حبّي في ضلوعي

مثلما تفنى ورود الحقل في إثْر الربيعِ